النويري
190
نهاية الأرب في فنون الأدب
الدين بن الصّلاح الشافعي « 1 » . ووقف عليها الملك الأشرف أوقافا جليلة . ذكر ركوب الملك العادل بشعار السّلطنة وفى الساعة التاسعة من يوم الثلاثاء ، ثامن عشر شهر رمضان ، من هذه السنة - سلطن السلطان الملك الكامل ولده الملك العادل سيف الدين أبا بكر ، وركَّبه في هذه الساعة بشعار السّلطنة . وشقّ القاهرة ، وفى خدمته جميع الأمراء والقضاة وأصحاب الدواوين والأماثل وغيرهم . وفيها - في صفر - تسلم راجح بن قتادة مكة - شرّفها اللَّه تعالى - وكان قد قصدها في سنة تسع وعشرين ، وصحبته عسكر صاحب اليمن : الملك المنصور عمر بن علىّ بن رسول . وكان الأمير فخر الدين بن الشيخ بمكة ، ففارقها . وفيها كانت وفاة الملك العزيز : فخر الدين عثمان بن السلطان الملك العادل سيف الدين أبى بكر بن أيوب . وهو شقيق الملك المعظم . وكان صاحب بانياس وتبنين وهونين والحصون . وهو الذي بنى قلعة الصّبيبة وكان عاقلا قليل الكلام ، مطيعا لأخيه الملك المعظم ، وإنما أخرجه عن موالاة ولده - الملك الناصر داود - أنه كان قصد بعلبك في سنة خمس وعشرين وستمائة ، بمواطئة من ابن الملك الأمجد صاحبها - كما تقدم - فلما
--> « 1 » هو أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن ، الكردي الشّهرزورى ، المعروف بابن الصلاح . كان أحد فضلاء عصره في التفسير والحديث والفقه . درّس بالمدرسة الناصرية بالقدس . ثم لما بنى الملك الأشرف دار الحديث بدمشق ، فوّض تدريسها إليه . ولد سنة 577 . وتوفى في سنة 643 ه . ( وفيات الأعيان : ج 2 - 408 )